الصالحي الشامي
512
سبل الهدى والرشاد
قصة أخرى . روى البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطا فجاء بعير فسجد . . . الحديث . قصة أخرى . روى الإمام أحمد والبيهقي ، وقال الذهبي : على " شرط " مسلم عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطا من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه ، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأسه إلى سنامه وزفر له فسكن ، فقال : " من صاحب هذا الجمل ؟ " فجاء فتى من الأنصار قال : هو لي يا رسول الله ، قال : " أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكتها ، إنه شكى لي أنك تجيعه وتدئبه " ( 1 ) . قصة أخرى . وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا من الأنصار كان له فحلان فاغتلما فأدخلهما حائطا ، فسد عليها الباب ، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يدعو له ، والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد معه نفر من الأنصار فقال : يا رسول الله ، إني جئت في حاجة ، وإن فحلين لي اغتلما ، وإني أدخلتهما حائطا ، وسددت عليهما الباب ، فأحب أن تدعو لي أن يسخرهما الله عز وجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " قوموا معنا " فذهب حتى أتى الباب ، فقال : " إفتح " ، فأشفق الرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " افتح " ، ففتح ، فإذا أحد الفحلين قريب من الباب ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ائتني بشئ أشد به رأسه وأمكنك منه " ، فجاء بخطام فشد رأسه وأمكنه منه ثم مشى إلى أقصى الحائط إلى الفحل الاخر ، فلما رآه وقع ساجدا له ، فقال للرجل : " ائتني بشئ أشد به رأسه " ، فشد رأسه وأمكنه منه ، فقال : " اذهب فإنهما لا يعصيانك " ( 2 ) . قصة أخرى . روى أبو نعيم عن بريدة رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن لنا جملا صؤولا في الدار وليس أحد منا يستطيع أن يقربه فقام معه النبي صلى الله عليه وسلم وقمنا معه ، فأتى ذلك الباب ففتحه فلما رآه الجمل جاء إليه فسجد له ووضع جرانه فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسه فمسحه ثم دعا بالخطام فخطمه ثم دفعه إلى صاحبه ، فقال له أبو بكر ، وعمر
--> ( 1 ) أحمد في المسند 1 / 204 وابن كثير في البداية 6 / 157 . ( 2 ) الطبراني في الكبير 11 / 356 وانظر المجمع 9 / 4 .